منذ أن تعلمت كيف أشق شعري لنصفين و أسرحهما ثم أضع عليهما الشرائط البيضاء المتدلية على تلك الجديلتين اللتين ما كنت يوما أجعلهما متماسكتين ,و أنا أصف الأقلام بجانب المدفئة و أوراقي البيضاء يسجد عليها فنجان قهوتك الفارغ , أنهي واجباتي بسرعة قبل أن تلامس طرقاتك الباب ,أدفع نفسي بقوة و أنا أشد جدائلي و أأمر شرائطي بالثبات ,أشرع الباب لنسائمك ,فيغفو عطرك على جدائلي ,تسألني بصوت الصارم الحنون "كيف كانت واجباتك" ؟
أجيبك بخجل يعتريه العطش "تفضل راجعها لحين أن أحضر لك القهوة" اقلب قهوتك أكثر من مرة حتى تفيض و استيقظ من ارتشاف مذاقها المتوسط !أعود لأجدك سارحاً في ضوء المدفئة ,أسكب القهوة فوق فنجانك الفارغ فتنسكب على الأوراق البيضاء كبكاء الكحل يوم العزاء , أتعذر و إن كنت اعنيها فأنا أطيل فوران القهوة حتى يمضي الوقت و تستنشق جدائلي رائحتك ...لم توبخني قط ,فانا دائماً أفعل ما تأمرني به دون أدنى نقصان وحتى أرى تلك الابتسامة تعلو وجهك الرجولي الشاحب , كنا ننتهي من الدروس في وقت متأخر ,و بعدها تنزل لتجلس على القهوة و أكون أنا بمعطفي المزركش الصغير أقف على الكرسي أرمق زهراتك المنتصرة فوق لعبة الطاولة ,صرخاتك الرصينة "يا سلام عليك ", و أنا أردد يا سلام عليك كانت أختي الكبرى ريم تشدني من تلك الجدائل بقوة و تصرخ يا "مفعوصة" ما الذي تحدقين به في هذا الجو القارص ,كنت أجيبها بخوف ,لا شيء كنت اتبع الرذاذ الذي يصدره البرد من شفاهي "أًبربر", ترميني بقوة على السرير و تسحب الشرائط من شعري و تأمرني بالنوم فأنام .استيقظ صباحاً للمدرسة ,محملة بالساندويتشات و العصائر المتناصفة بيننا ,أقابلك على السلالم أمسك بيدك و نمضي للمدرسة ,تلقي دروسك و أتلقى دروسي حتى نعود معاً ,و أنتظر موعد المساء للدروس الإضافية ككل متعة يومية , و حينما أتيت على غير موعدك ليلة الثلاثاء ,و شعري مسدول دون شق فيه , دسست في يدي رسالة أنتفض لدسها سائر بدني ,أخذتني ملامح البهجة على أرجوحة الحي ,تراقصت نبضاتي كولادة كانت في عداد الاجهاظ , حائرة الفرح بين الضحك و البكاء ,خبأتها في كمي ثم تواريت خلف الباب بإرتعاشة باردة ,فتحت الغلاف و شممتها بقوة قبلتها كثيراً قبل أن اقرأها ,و بفرحة عاشقة قرأت أولها ....حبيبتي ريم !
أجيبك بخجل يعتريه العطش "تفضل راجعها لحين أن أحضر لك القهوة" اقلب قهوتك أكثر من مرة حتى تفيض و استيقظ من ارتشاف مذاقها المتوسط !أعود لأجدك سارحاً في ضوء المدفئة ,أسكب القهوة فوق فنجانك الفارغ فتنسكب على الأوراق البيضاء كبكاء الكحل يوم العزاء , أتعذر و إن كنت اعنيها فأنا أطيل فوران القهوة حتى يمضي الوقت و تستنشق جدائلي رائحتك ...لم توبخني قط ,فانا دائماً أفعل ما تأمرني به دون أدنى نقصان وحتى أرى تلك الابتسامة تعلو وجهك الرجولي الشاحب , كنا ننتهي من الدروس في وقت متأخر ,و بعدها تنزل لتجلس على القهوة و أكون أنا بمعطفي المزركش الصغير أقف على الكرسي أرمق زهراتك المنتصرة فوق لعبة الطاولة ,صرخاتك الرصينة "يا سلام عليك ", و أنا أردد يا سلام عليك كانت أختي الكبرى ريم تشدني من تلك الجدائل بقوة و تصرخ يا "مفعوصة" ما الذي تحدقين به في هذا الجو القارص ,كنت أجيبها بخوف ,لا شيء كنت اتبع الرذاذ الذي يصدره البرد من شفاهي "أًبربر", ترميني بقوة على السرير و تسحب الشرائط من شعري و تأمرني بالنوم فأنام .استيقظ صباحاً للمدرسة ,محملة بالساندويتشات و العصائر المتناصفة بيننا ,أقابلك على السلالم أمسك بيدك و نمضي للمدرسة ,تلقي دروسك و أتلقى دروسي حتى نعود معاً ,و أنتظر موعد المساء للدروس الإضافية ككل متعة يومية , و حينما أتيت على غير موعدك ليلة الثلاثاء ,و شعري مسدول دون شق فيه , دسست في يدي رسالة أنتفض لدسها سائر بدني ,أخذتني ملامح البهجة على أرجوحة الحي ,تراقصت نبضاتي كولادة كانت في عداد الاجهاظ , حائرة الفرح بين الضحك و البكاء ,خبأتها في كمي ثم تواريت خلف الباب بإرتعاشة باردة ,فتحت الغلاف و شممتها بقوة قبلتها كثيراً قبل أن اقرأها ,و بفرحة عاشقة قرأت أولها ....حبيبتي ريم !

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق